الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
95
على مفترق الطريقين
2 - « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَايَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَىْءٍ » « 1 » . 3 - « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ . . . » « 2 » . حيث يفهمون من هذه الآيات الشريفة ما فهمه الصنعاني أيضاً ، يعني لا يحق لأحد أن يقول : « يا رسول اللَّه اشفع لي عند اللَّه » وإلّا فهو كافر ومهدور الدم ! وعلى هذا الأساس فإنّ أحد العوامل المهمة التي سببت حالة العنف لدى هذه الجماعة بحيث قتلوا الآلاف المؤلفة من الناس الأبرياء ونهبوا أموالهم واستباحوا أعراضهم هو الفهم الخاطىء لمعنى « الدعاء في القرآن الكريم » . والآن نعود إلى الآيات الشريفة ونستفهم منها معنى « الدعاء في القرآن الكريم » ليتضح أنّ الدعاء لغير اللَّه أحياناً يتناسب مع الكفر وأخرى مع الإيمان ، ولكنّ هؤلاء المتعصبين وبسبب قلّة اطّلاعهم والترسبات الذهنية لديهم وقعوا في هذا الفهم الخاطىء والقراءة الزائفة والخطرة للمفاهيم القرآنية . « واتفق لنا أنّ ثبت بالتجربة أنّ بعض الأفراد في حوزاتنا العلمية تحصل لديهم أحياناً ميول وهابية ( وإن كان نادراً جداً ) حيث نرى هؤلاء يعيشون مشكلة في فهم الدروس الحوزوية وقلّة المعلومات
--> ( 1 ) سورة الرعد ، الآية 14 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 194 .